الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن حق الأم عظيم ، وبرّها وطاعتها من أوجب الواجبات، كما أنّ عقوقها من أكبر الكبائر، لكن الطاعة إنما تكون في المعروف.
ومنع أمك لك من الزواج بتلك الذريعة غير مقبول، ولا يلزمك طاعتها في ذلك إذا احتجت إلى الزواج وتاقت نفسك إليه كما تذكر في سؤالك. أما إذا لم يكن لك حاجة إلى الزواج فلا بأس أن تنتظر لبعض الوقت وبالقدر الذي لا تتضرر به.
ويمكنك أن تجتهد في إقناع أمك بفضيلة الزواج وإطلاعها على كلام أهل العلم في ذلك.
ويمكنك الاستعانة عليها ببعض العقلاء من الأقارب أو غيرهم ممن تظن أنها تقبل قولهم، وننصحك بكثرة الدعاء مع حسن الظن بالله.
وننبهك إلى أنه يجوز لك أن تسعى في تزويج أخواتك بعرض ذلك على من تراه صالحاً، فقد عرض عمر رضي الله تعالى عنه ابنته حفصة على أبي بكر وعثمان، ثم تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والله أعلم.