الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجوز لك أن تقترض بالربا لأجل سداد الدين أوإقامة المشاريع التجارية، ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : اجتنبوا السبع الموبقات فذكر منهن : أكل الربا .
وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم : آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه وقال : هم سواء . رواه مسلم .
فلا يجوز الإقدام عليه إلا عند تحقق الضرورة الملجئة إلى ارتكاب الحرام وتعرفّ الضرورة بأنها بلوغ المكلف حداً إن لم يتناول الحرام هلك أو قارب على الهلاك.
ولا يدخل ما ذكرته من إقامة مشروع تجاري في ذلك ولو لأجل سداد الدين، فالموسر يؤدي ما عليه والمعسر يجب إنظاره إلى حين ميسرة، والمقترض بالربا لسداد دينه كالمستجير من الرمضاء بالنار فدين الربا أشد وأسوأ. فابحث عن السبل المشروعة لتمويل مشروعك التجاري كعقود المرابحة والتورق ونحوها مما فيه غنية وكفاية عن الإقدام على القروض الربوية. ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه. ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لايحتسب.
والله أعلم.