عنوان الفتوى: توسع النساء في الحديث مع الأجانب ومخالطتهم من أعظم أبواب الفساد

2010-04-11 00:00:00
أنا إنسانه متزوجة، وقد حدث خلاف بيني وبينه، وجاء شيخ مقرب منا ليصلح بيننا، وكنت أثق فيه لدرجة أنه عرف عني كل شيء، لكن تحولت هذه الثقة إلى الأمر المحرم بيني وبينه، وكان ييسر أي أمر يحدث ويقدم له مبررا، حتى جاء اليوم الذي شعرت فيه بالحزن الشديد لما حدث مني في حق ربي وديني وزوجي، وقررت أن أتوب، ولكن ما يقلقني هل سيقبل ربي توبتي؟ ادعو لي بالقبول. وأنصح كل فتاة ألا تصادق أي إنسان إلا القرآن والسنة لتقي نفسها، أسألكم الدعاء؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد

فالحمد لله الذي من عليك بالتوبة وتدارك ما فات، ثم اعلمي أيتها الأخت الكريمة أنك وإن كنت قد أخطأت خطأ عظيماً باسترسالك مع هواك واتباعك لخطوات الشيطان وطاعتك لشيخ السوء ذاك فيما زينه لك من المنكر، فإن فضل الله واسع ورحمته عظيمة، وهو تعالى لا يتعاظمه ذنب أن يغفره، فإذا اطلع الله منك على صدق اللجوء إليه، وعلم منك صحة التوبة، والندم على ما اقترفته من الإثم، فإنه تعالى يغفر ذنبك ويقبل عثرتك ويمحو زلتك، فهو تعالى غافر الذنب وقابل التوبة، وقد قال عز وجل: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ* أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ {آل عمران:135-136}.

فنسأل الله تعالى أن تكوني بصدق توبتك من أهل هذه الآية الكريمة، ونحن نحمل نصيحتك هذه إلى كل نساء المسلمين بأن يتقين الله عز وجل، ولا يتوسعن في الحديث مع الرجال ومخالطتهم، فإن ذلك من أعظم أبواب الشر والفساد.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت