الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمسائل التركات خطيرة وشائكة للغاية سيما إن كان فيها منازعات وأخذ ورد. ولذا لا بد من عرضها على المحاكم الشرعية، والأولى أن يكون ذلك حيث هي كي يتم حصر الورثة ويعلم المستحق من غيره، وكذا يطلع على تركة من مات وديونه ووصيته إن كانت عليه ديون أو له وصية ونحو ذلك مما لا يمكن الحكم فيه عن طريق فتوى أعدت طبقا لسؤال عن بعد. ولذا يلزمكم عرض المسألة على المحاكم الشرعية في بلدكم إن وجدت أو مشافهة أهل العلم بها لسماع أطراف الخصومة وبينة كل طرف.
لكن من حيث الإجمال نقول: إن صاحب الأرض ما دام لم يهب أرضه ولم يبعها وإنما منحها لإقامة المشروع فحسب فأرضه باقية على ملكه لا يشاركه فيها غيره، وأما المشروع فلكل شريك فيه بحسب ما اشترك به وسهمه يعود إلى ورثته الذين مات عنهم وهم أحياء الذكور منهم والإناث فيعطى كل وارث بحسب نصيبه المقدر له شرعا.
وأما التقويم للسهم في المشروع والمنزل الذي توقف العمل بهما فيكون بحسب قيمته الآن لا يوم الدفع لتغير القيمة صعودا ونزولا. هذا من حيث الإجمال. والفيصل في المسألة هي المحاكم الشرعية إن وجدت أو أهل الحل والعقد في بلدكم إذا لم توجد محكمة شرعية هناك.
والله أعلم.