الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يخفى أن التعارف بين الشباب والفتيات الأجانب - ولو كان بغرض الزواج - باب للفتنة وذريعة للفساد، وإنما المشروع لمن أراد الزواج من امرأة أن يخطبها من وليها، وتظل أجنبية عنه حتى يعقد عليها، وانظر لذلك الفتوى رقم: 1769.
فعليك قطع العلاقة بتلك الفتاة، وإذا كنت ترغب في الزواج منها فلتتقدم لخطبتها مع مراعاة أن الخاطب حكمه حكم الأجنبي عن المخطوبة حتى يعقد عليها، وانظر في حدود تعامل الخاطب مع مخطوبته في الفتوى رقم: 8156.
واعلم أنكما إذا تبتما من المحادثة بغير حاجة أو غير ذلك مما كان بينكما فإن الله يقبل التوبة بفضله، والتوبة الصحيحة تمحو أثر الذنب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: التائب من الذنب كمن لا ذنب له. رواه ابن ماجه وحسنه الألباني. وراجع لشروط التوبة الفتوى رقم: 9694.
فمن لم يتحقق فيه شروط التوبة من الندم على المعصية والإقلاع عنها والعزم على عدم العود إليها في المستقبل لم تكن توبته صحيحة ولو خطب من عصى معها أو تزوجها.
والله أعلم.