الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فبداية ننبه السائلة الكريمة على أنه لا يقبل سوء الظن بمن ظاهره العدالة والديانة، وأنت قد وصفت الخادمة بأنها مسلمة وتصلي وتخاف الله، وقد قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ {الحجرات:12}، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا. متفق عليه.
وراجعي تفصيل ذلك في الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 35856، 60923، 116193.
وأما كون الخادمة لا تدخل الغرفة إلا عند خروجك، فهذا أمر معقول ما دام قد حصل بينكما بعض الخلافات السابقة كما ذكرت. هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن تحقق بالفعل كون الخادمة تفعل ما تظنه السائلة، فلا شك في حرمة ذلك، ويلزمها ضمان ما أتلفته أو أفسدته.
وأما عن راتبها فإذا كانت تقوم بما استؤجرت عليه من عمل فراتبها حلال، وإن قصرت فيجوز لمن استأجرها أن يخصم من أجرتها بقدر تقصيرها.
والله أعلم.