عنوان الفتوى: مطالبة المرأة بمعيشة منفصلة عن أهل الزوج

2010-04-15 00:00:00
هل من حقي الطلب من زوجي بمعيشة منفصلة عن أهله بعد ما طردتني حماتي وشتمتني بسبب أنها تريدني أن أعيش في معيشة مشتركة معها، ولا ارتاح فى المعيشة لأن معها سلفتي وتزيد المشاكل بمجرد نزولي. مع العلم أني لم أطلب بيتا آخر فقط المعيشة لتجنب المشاكل ورفض زوجي ولا أعرف ماذا أفعل؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمن حقك على زوجك أن يوفر لك مسكناً مستقلاً مناسباً لا تتعرضين فيه لضرر، ولا يلزمك قبول السكن مع والدته.

 قال الكاساني: ولو أراد الزوج أن يسكنها مع ضرتها أو مع أحمائها كأم الزوج وأخته وبنته من غيرها وأقاربه فأبت ذلك عليه أن يسكنها في منزل مفرد، لأنهن ربما يؤذينها ويضررن بها في المساكنة وإباؤها دليل الأذى والضرر. بدائع الصنائع.. وانظري الفتوى رقم: 28860.

فإذا كان من حقك المطالبة بمسكن مستقل فأحرى أن تطالبي باستقلالك في أمور معيشتك حال إقامتك في بيت أهل زوجك، ولا حق لزوجك في رفض ذلك.

والذي ننصحك به أن تتفاهمي مع زوجك برفق وتبيني له أنك تطالبين بشيء من حقوقك وليس فيه هضم لحقه أو حق أهله، بل ذلك ربما كان أبعد من حصول التشاحن والخصومات بينك وبين والدته، فإن رفض زوجك فيمكنك الاستعانة ببعض العقلاء من الأقارب أو غيرهم من أهل الدين والمروءة ممن يقبل قولهم ليكلموه في ذلك، فإن لم ينفع ذلك فإن قدرت على الصبر على تلك الحال فهو أولى؛ وإلا فينبغي أن تتشاوري مع العقلاء من أهلك وتوازني بين ضرر الطلاق وضرر بقائك معه. وتختاري ما فيه أخف الضررين، ونوصيك بالاستعانة بالله وكثرة دعائه فإنه قريب مجيب.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت