عنوان الفتوى: تزوجت بلا ولي وطلقت فهل يلزمها إخبار خطيبها بذلك

2010-04-17 00:00:00
شكراً لما تبذلونه فى الصفحة الغراء من أهمية، أنا فتاة ملتزمة دينيا لا أترك فرضا وأحفظ ثلث القرآن وسبق أن ختمت قراءته أكثر من 100 مرة, وأخاف الله, سبق أن عقد قرانى بدون دخول وطلقت، ثم حدث مرة أخرى أن تزوجت سراً من رجل متزوج وله أولاد, وأقسم بالله أنه زواج صحيح أمام شهود وبعقد موثق لدى مأذون شرعي (لكن بدون ولي لي حيث إني كنت ولية نفسي), لكن هذا الرجل لم يراع الله في كما وعدني, فطلبت الطلاق, علما بأنه على الرغم من دخوله بي إلا أنى لا زلت عذراء كما قالت لي طبيبة مسلمة ثقة, الآن تقدم لي رجل صالح أمين وصادق يحفظ كتاب الله كاملاً, وعندما أردت أن أشرح له ظروفي رفض تماما أن يسمع مني أي شيء وقال لي بالحرف الواحد أنه يسامحني فى أي شيء (حتى لو يغضب الله) وإن الله غفور رحيم وإنى إنسانة طيبة ويريد أن يبدأ معي من جديد، وحمدت الله أن أرسل لي هذا الإنسان الصادق، مشكلتي الآن سيدى الآتي: هو يظن أني أخطأت خطأ فاحشا أي والعياذ بالله الزنا, ولم يعطني فرصة لأشرح له أنه زواج, وأخشى لو أبلغته أن أفقده (خاصة أنه ظن في خطا الزنا وسامحني عليه) والأهم أني لا زلت عذراء, فهل إخفائي الأمر عنه صحيح، خاصة أني لم أغضب الله بزواجي الأول وأخاف أن أفقد هذا الإنسان الصادق الجديد, والأهم أني لا زلت عذراء، وأن الله قد سترني فلا أفضح نفسي، خاصة أن جمهور الفقهاء أجمعو على أن الزانية لو سترها الله وأرادت التوبة والزواج أنها لا تخبر زوجها، فما بالك بي وأنا زوجة شرعية، يريد هذا الإنسان أن يسرع بالخطبة وأنا أعلم أنه علي أن أبقى بالعدة ثلاثة قروء, فهل لي أن يتم خطبتى فقط -وليس عقد قران، فى خلال هذه الأشهر الثلاثة، أم أن علي الانتظار.. خاصة أن الله قال فى كتابه الحكيم: حتى يبلغ الكتاب أجله أي بعد انتهاء العدة، أرجوكم وأتوسل إليكم أنا فى أشد الحيرة، أريد أن أستر نفسي كما سترني الله خاصة أني راضية عن نفسي بزواجي الشرعي الصحيح الأركان، ولا أريد أن أغضب الله، ولعل الله يعلم صدق نوايا فارسل لي زوجا صالحا يعينني على الإسلام، فأرجوكم أفيدوني؟ شكراً.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن النكاح من غير ولي نكاح باطل، لأن الولي شرط لصحة النكاح على الراجح من أقوال الفقهاء، وراجعي هذه الشروط في الفتوى رقم: 1766.

فهذا النكاح يجب فسخه ما لم يكن الذي أوقعه يقلد مذهب أبي حنيفة في صحة عقد المرأة لنفسها أو يحكم بصحته قاض يرى ذلك، وأنت قد ذكرت أنك قد طلبت الطلاق ولكن لم تذكري إن كان قد طلقك زوجك أم لا، فهو إما أن يطلق أو يُرفع الأمر إلى القاضي الشرعي ليفسخ النكاح إذا لم يكن قد توفر فيه شرط الصحة كما بيناه، وقد سبق أن بينا ذلك في الفتوى رقم: 34361.. أن النكاح المختلف في صحته يترتب عليه لحوق النسب، ولا يعتبر الوطء فيه زنى بل هو وطء شبهة ولا يلزمك شرعاً أن تخبري هذا الشاب بما حدث من أمر زواجك بدون ولي، والأفضل أن لا تخبريه بشيء خاصة وأنه لا يرغب في إخباره، وتجب عليك العدة ولا يجوز لهذا الرجل خطبتك ما دمت في العدة، فإذا انتهت العدة جاز له الزواج منك، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 45986.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت