الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا لم يوجد أحد من الورثة المذكورين في محور حصر الورثة لا من الرجال ولا من النساء، ولم يوجد إلا بنت العم وأولاد ابن العم، فإن بنت العم ليست وارثة فليس لها شيء من الميراث، وكذا بنت ابن العم ليست وارثة بل من ذوي الأرحام.
وأبناء ابن العم الثلاثة إن كان جدهم عماً شقيقا أو من الأب فإنهم ورثة يأخذون كل التركة ويقسمونها بينهم بالسوية. وإن كان جدهم عماً من الأم فهم أيضا ليسوا ورثة بل من ذوي الأرحام، وإذا كانوا جميعا من ذوي الأرحام، فإن كل واحد منهم ينزل منزلة من أدلى به ويأخذ نصيبه.
ولم يذكر لنا السائل الكريم هل الأعمام أشقاء أو من الأب أو من الأم لأن هذا له تأثير في الجواب.
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، أو مشافهة أهل العلم بها إذا لم توجد محكمة شرعية ‘ فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.