الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالمخطوبة أجنبية عن خاطبها حتى يتم عقد الزواج، فلا يجوز لها أن تختلي به ولا تنبسط معه في المعاملة ولا أن تلتقي به إلا حال وجود محرم لها إذا وجدت حاجة اللقاء، وكذا تمنع من مراسلته بمثل هذه الرسائل إذ كل ذلك ذريعة للفتنة والشر كما بيناه في الفتوى رقم: 1151.
من هنا يتبين أن الواجب عليك منع ابنتك من مراسلة خاطبها ومنعه هو من مراسلتها أصلا. وهذا في فترة الخطوبة، أما بعد العقد فقد أصبحت زوجة له، ولا يحق لأحد أن يحول بينه وبين الاتصال بها عبر أي وسيلة كان هذا الاتصال.
هذا ومما ينبغي أن يعلم أن اطلاع الأم على رسائل ابنتها البالغة دون علمها الأصل أنه لا يجوز لأنه من التجسس المحرم كما بيناه في الفتوى رقم: 133634.
والله أعلم.