عنوان الفتوى: اسعي للتفاهم مع زوجك وطالبيه بالعشرة بالمعروف

2010-04-22 00:00:00
أنا متزوجة منذ 11 شهرا والعلاقة أكثر من ممتازة مع زوجي، زوجي متزوج 3 سيدات قبلي وباق على ذمته 2 وأنا. والزوجة الثالثة سورية الجنسية ذهبت معه لسوريا بغرض أنه لو انفصل عن الزوجة وتنازلت عن الولد أن أكون حاضنة له خلال السفر وبعد السفر. ولكن تم مساومته ماديا ورفض ذلك وعاند ولم يطلق ورجعنا لم نحقق الهدف مع إكرامي لزوجته الأولى بالهدايا والعطايا. ولكن لحقوا بنا هي وأسرتها بالمطار مع السب والشتم لزوجي .ولكنه يحلف أنه لن تنال طلاقها بسهولة وكانت أمها تقول طلقها إن لديها فرصة زواج من رجل غني فأنت بخيل ولم تغدق العطاء لنا ولم تساهم في علاجي .وعندما عرف نية الآم رفض الطلاق وانقطع عن إرسال المصروف لمدة 3 اشهر وعندما قرصها الجوع عاودت تطالبه زوجته بالطلاق بالحسنى وعندما أصر بعدم الطلاق .قالت له أنا لا أفكر إلا بتربية ابني ولكن اجعلني معلقة مقابل أن تصرف علي أنا وابنك. وأخذت تستدرجه بالكلام لحين حتى لان .فقال لي صراحة إن زوجتي السورية تساومني إذا طلقت زوجتك القطرية الرابعة سوف أرجع لك وأخذ بمصارحتي .وجرحني مع العلم أنه كان الهدف السامي الذي أنا تبنيته بأن أجمع شتاته وأن أحقق له ما لم تستطع أي من نسائه تحقيقه، علاقتهم كلهم على حد قوله مبنية على المصلحة العامة، فزوجي سعودي الجنسية على مستوى عال جد من التعليم فهو طبيب بشري وفاهم لأمور الدين مصل ويخاف الله يكره الظلم، ولكنه غير مقيم تزوجني على أساس بأنه سوف يجد فرصة عمل بالدوحة وأن أتبنى ابنته البكر وبأنه سوف يسجل لها بالجامعة وأنا سوف أكون أما بديلة لها للأم المطلقة فأولاده مشردون بين أهله، فأقسم بالله العظيم كان حلمي لهذا الزوج أن أجمع شتاته وأن أكون الآم المثالية المجمعة غير المفرقة ولكن إرادة الله كانت أعظم من خيالنا لأن الله الوحيد المطلع على خفايا الصدور. والحمد لله الذي أعفاني من مسؤوليتهم مع العلم بيقيني أن الله كتب لي الأجر على صدق نيتي. المهم بعد انقطاعه من زوجته السورية 3 أشهر استدرجته وكذب علي بقوله بأنه سوف يذهب بمهمة غرب السعودية، ولكن قلبي دليلي لم أرتح أول مره أحس بكذبه وبعد يومين قلت له بعد اتصاله لي نتيجة تكرار المسجات مني بأن يطمئنني عليه بأنك أنت موجود بسوريا فلم ينكر قلت له بالحرف الواحد الله يسعدك وسلم على زوجتك وأهلها وابعث لي صورة الولد الصغير الذي تعلق بي حين زيارتي لهم . وبعد أربعة أيام بدأ يتجاهل أي مسج وبعد مرور أسبوع كامل أرسل لي مسج وأقسم بالله لا أعرف ماذا يقصد به ولا أعرف ما هي تهمتي قرأت وذهبت لمركز الاستشارات العائلية فقالوا اصبري واتصلت بأحد المشايخ المعروفين قال لي ارقي نفسك وادعي له بأن يعود لك وأن يجمع بينكم، واستمر الهجران حتى الآن 3 أسابيع منذ غضبه وقبله أسبوع في السعودية آخر يوم شاهدته في 12 مارس وآخر شيء دعوت له وقبلت يده احتراما له، وهو دائما يعجز أمام طيبتي ويخاف أن يظلمني. لم أكن له مصدر إزعاج مع العلم بأن أول يوم اتصل بزوجته والتي ساومته بطلاقي رجع وهو مكتئب لمدة أسبوع وطلب مني أن يتحول زواجنا من شرعي إلى مسيار، لم أوافقه ولكن أجبرني بأن أكتب له تعهدا بأن أعفيه من أي واجبات وحقوق مادية وكذلك تحملت أقساط سيارته، وقدمت له كل شيء شجعته بأن يشتري أرضا وقلت له ما لم تبن منزلا لن تقدر أن تجمع أولادك التسعة، وأنا سوف آخذ سيارة على راتبي وأبيعها ونبني البيت، رفض في البداية ومن ثم قبل ولكن حدثت الظروف قبل تصرفي. فهو الآن بعيد عني ما يقارب شهر ولا يرد على اتصالي اتصلت بسكرتيرته وعلمت أنه يمارس عمله بشكل طبيعي حاولت بمسجات عبر التلفون وعبر النت أن أتواصل معه بأن أمدحه وأثني عليه، وقلت له أنا مستعدة أن أستقيل من وظيفتي وأذهب عنده و طلباته كلها أوامر بالنسبة لي مع العلم أن والدي منزعج ولا ينام وطلب مقابلتي وحذرني كل التحذير من زوجي فقال لي أراك مندفعة له بكل مالك وطاقتك وكل يوم إجازة من العمل تذهبي معه وتسافري معه احذري ثم احذري وظيفتك قبل زوجك لأن زوجك ككونه دكتور وراتبه 60 ألف ريال ومعتمد عليك بالصرف بالمنزل وأقساط سيارته عليك لماذا هذا كله تقدمين وهو لا يقدم لك شيئا. فطلبت منهم عدم التدخل لأن زوجي أحبه وأحلم بحياة سعيدة .

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا علم لنا بما قصده زوجك من هذه الرسالة وما دفعه لكتابتها، وهل كان ذلك بسبب سحر أو نحوه، لكن ننبهك إلى أنّه لا ينبغي التسرع والمبالغة في نسبة ما يعرض للإنسان إلى السحر ونحوه، وإنما ينبغي النظر في الأسباب الظاهرة للمشكلات والسعي في علاجها بالوسائل المشروعة، وإذا كانت هناك دلائل على وجود سحر فعلاجه ميسور بإذن الله تعالى بالمحافظة على الأذكار والرقى المشروعة مع التوكّل على الله، وراجعي في ذلك الفتويين: 2244، 10981.

والذي ننصحك به أن تسعي للتفاهم مع زوجك ومعرفة ما دفعه لهجرانك، وتطالبيه بمعاشرتك بالمعروف وأداء ما أوجب الله عليه نحوك من الواجبات، فعليه أن ينفق عليك بالمعروف، ولا يلزمك أن تنفقي عليه أو على نفسك في النفقات الواجبة، إلا أن تتبرعي بذلك عن طيب نفس، وعليه أن يعدل بينك وبين سائر زوجاته في القسم فقد أوجب الشرع العدل بين الزوجات، وحرم تفضيل زوجة على أخرى، فعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل. رواه أبو داود والترمذي وصححه الألباني.

وإذا كنت قد تنازلت له عن بعض حقوقك من النفقة الواجبة والمبيت فمن حقك أن ترجعي في ذلك وتطالبيه بحقك، قال المرداوي في الإنصاف: يجوز للمرأة بذل قسمها ونفقتها وغيرهما ليمسكها ولها الرجوع لأن حقها يتجدد شيئا فشيئا. 

فإذا لم ينفع ذلك فليتدخل بعض العقلاء من أهلك للإصلاح بينكما، فإن تعذر ذلك فإما أن تصبري وإما أن ترفعي أمرك للقضاء.

وينبغي لك قبل أن تقدمي على أمر أن تستشيري من يرضى دينه وعقله وتستخيري الله عز وجل، كما ينبغي أن تكثري من الدعاء بصلاح الأمر فإنّ الله قريب مجيب.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت