عنوان الفتوى: هل يجب العدل بين الأخوات في العطية

2010-04-26 00:00:00
أقيم مع زوجي بصورة مؤقتة في أوربا بهدف الدراسة والعودة إن شاء الله لبلادنا. وأنا لي دخل مستقل عن زوجي، أشارك بجزء كبير في المصاريف اليومية الحياتية. وأحيانا أرسل بعضا من مالي الخاص لإخوتي البنات في بلدنا. المشكلة أني لا أرسل لهم نفس المبلغ. هن ثلاث بنات وجميعهن متزوجات وتعملن. إحداهن ليس عندها أولاد، وإن أرسلت لها شيئا تقول لي لست بحاجة إلى شيء، فلم أعد أرسل لها. أختي الكبرى لها ولدان ومشكلتها أن زوجها لا يدع لها أي جزء من راتبها، وأحيانا يحتاج أولادها بعض الشغلات مثل ثياب جديدة بصورة دائمة، وهو يرى أن لا داعي لشراء كل هذه الثياب، أما إن ارسلت لها أنا بعض المال فلا يتدخل بكيفية إنفاقه فتنفقه أختي بالأغلب على ثياب لها وللأولاد.أختي الصغرى أيضا تعمل وهي الآن حامل بطفلها الأول، وتنفق تقريبا كامل راتبها على نفسها فقط، فزوجها ليس بحاجة لمالها أرسل لها أيضا بعض المال لكن بالفترة الأخيرة بدأت غيرة بينها وبين أختي الكبرى. خصوصا فيما يتعلق بالهبات المادية. وخصوصا أن أبي سامحه الله يعطي أختنا الصغرى مبالغ كبيرة مقارنة بنا كهدايا.فلما رأيت ما يحصل بينهما من بعض الحساسية، فطلبت من أختي الكبرى أن لا تخبر الصغرى من أين لها بالمال، وإن سألتها تقول لها إنه من راتبها.وطلبت من أختي الصغرى أن لا تخبر أختي الكبرى بهبات أبي لها، وإن رأت أختي الكبرى أبي حين يعطي أختي الصغرى المال تقول لها إنه مالها وهو رده إليها. والله نيتي في ذلك الإصلاح بين أخواتي.هل أعد بذلك شجعتهن على الكذب وأخذ سيئة عملي وعملهن؟ وهل يتوجب علي العدل بينهن في العطاء. علما والحمد لله أتصدق لغيرهن أحيانا، ولكني أحب أن أعطيهن فهن أخواتي ورحمي ووالدتنا متوفاة.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فجزاك الله خيرا على تحريك الصدق والعدل، وعلى حرصك على صلة أرحامك. ونسأل الله سبحانه أن يتقبل منك ويجعل ذلك في ميزان حسناتك.

أما طلبك من أختك أن تكتم كل واحدة منهما أمر ما تهبينه لهما فلا حرج فيه بل هذا هو الأولى والأفضل حرصا على صلاح ذات بينهما وإبعادا للغيرة وغيرها مما يؤدي إلى التشاحن والخصام وقطيعة الرحم.

وكذا طلبك من أختك الصغرى أن تكتم ما يعطيها لها والدها من مال أمر طيب ولا حرج فيه عليك، ولكن الحرج على أبيك الذي لا يلتزم العدل بين أولاده مخالفا بذلك الأمر النبوي الصريح، حيث قال صلى الله عليه وسلم: اتقوا الله، واعدلوا بين أولادكم. متفق عليه.

وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن الولد الذي فضل لا يجوز له الانتفاع بهذه الهبة، وعليه أن يردها لأبيه وقد بينا هذا في الفتويين رقم: 71299، 1126.

أما عدلك بين أخواتك في العطية فلم يقم عليه دليل شرعي، ولذا فإنه يجوز لك أن تعطي بعضا وتحرمي بعضا، وتعطي بعضهن فوق ما تعطين للآخرين كما تشائين، ولكن عليك أن تسلكي في ذلك مسلكا لا يوغر صدورهن ولا يؤدي إلى التغاير بينهن، وقد بينا حكم المفاضلة في الهبات للإخوة وكيفية تجنب ما قد يترتب على ذلك من آثار سيئة في الفتويين رقم: 125911، 18823.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

عنوان الفتوى مشاهدات
بناء الأب لأبنائه مع نية البناء للإناث بشرط عدم التصرف فيها ببيع إلا لبعضهم 494
مُنِع من سحب أمواله فحوّلها باسم صاحبه ليسحبها مقابل مبلغ 512
الهدايا التي تقدمها شركات الأدوية للأطباء 569
أحكام من أنفق في إصلاح ملك غيره 563
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 528
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 2944
حكم الهدية الممنوحة من الشركة للوكيل في الشراء 480
الانتفاع بالإعانة إذا صار صاحبها بموجب النظام الجديد غير مستحق لها 488
بناء الأب لأبنائه مع نية البناء للإناث بشرط عدم التصرف فيها ببيع إلا لبعضهم 494
مُنِع من سحب أمواله فحوّلها باسم صاحبه ليسحبها مقابل مبلغ 512
الهدايا التي تقدمها شركات الأدوية للأطباء 569
أحكام من أنفق في إصلاح ملك غيره 563
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 528
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 2944
حكم الهدية الممنوحة من الشركة للوكيل في الشراء 480
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت