الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما دفعه الجد المذكور لابنه يحتمل واحدا من ثلاثة أمور:
أولها: كونه هبة منه لولده وحينئذ فالمنزل كله لابنه(والدك) له التصرف فيه بما شاء، ولا شيء في ذمته لوالده من ذلك المبلغ.
والاحتمال الثاني: أن يكون المبلغ المذكور سلفة من الجد لابنه إذا كان دفعه إليه ليكمل به ثمن المنزل دون اتفاق بينهما على الشركة في المنزل، وحينئذ يكون المبلغ المذكور دينا في ذمة والدك يدفعه ليضم إلى تركة أبيه ويقسم على جميع ورثته.
والاحتمال الثالث: أن يكون ما دفعه الجد لابنه على سبيل مشاركته لابنه المنزل، وقد جرى الاتفاق بينهما على ذلك، فيكون للجد من المنزل بحسب ما دفع وهو الثلث ويضم إلى تركته ويقسم على ورثته.
وإن كان المتبادر هو الاحتمال الأول لأن الجد قد سجل العقار كله باسم ابنه ولم يسجل نصيبه فيه باسمه مما يدل على أنما ما دفعه مجرد معونة منه لابنه وعطية له.
وأخيرا ننصح بمراجعة المحاكم الشرعية في مثل هذه المسألة وعدم الاكتفاء فيها بالفتوى من بعيد.
والله أعلم.