الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الكذب يعد من الكبائر التي حرمها الله تعالى وذم فاعلها، والواجب على المرء أن يتقي الكذب والتدليس. وما فعلته أنت وصاحب الشركة الجديدة من الكذب والخديعة مما نهى الله عنه. وليس في كراهتك للعمل في شركتك الحالية سبباً مبيحاً للكذب على الشركة التي تعمل بها بالصورة التي ذكرتها. إذ بإمكانك ترك العمل عند انتهاء مدة العقد بينك وبينها وليس لها إلزامك بتجديده دون رضاك.
ولكن بما أنك قد بقيت في عملك لدى شركتك فلا مانع من تقاضي الراتب الذي حدد لك فيها ولو كانت الزيادة في الراتب قد تمت وفق ما ذكرت، إذ لا إكراه فيه وإنما بذلها رب العمل لكونه يرى أنه محتاج إلى بقائك معه وأنك تستحق تلك الزيادة. فلك أن تنتفع براتبك ما دمت تؤدي العمل المطلوب منك على الوجه الصحيح.
والله أعلم.