عنوان الفتوى: حكم الانتفاع بزيادة الراتب إذا حصلت عن طريق الكذب

2010-04-29 00:00:00
جاءني عرض لوظيفة وكنت لا أطيق العمل في الشركة الحالية وأريد الخروج منها بشتى الوسائل ... فاستخرت الله ... فبدأت الأمور تتعقد إذ كان من الشروط أن يوافق مشغلي الحالي على خروجي لتشابك المصالح بين الشركتين. فاتفقنا أنا وصاحب الشركة الجديدة على أن يقول لمشغلي الحالي أنه عرض علي مرتبا عاليا لعله يعجز عنه فيسرحني. وكان المرتب الحقيقي أقل من ذلك طبعاً.فعرض علي مشغلي الحالي زيادة في المرتب لكي لا أترك العمل، وكنت بعد الاستخارة قد ارتحت لفكرة البقاء فعلاً . فوافقت على البقاء. ولكن شيئاً أجده في قلبي ينغص علي عيشي ... فنفسي تحدثني أن تلك الزيادة في المرتب حرام لأنها نتيجة مكيدة وكذب. ‪.. ويخيل إلي أن الله لم يقبل استخارتي وأنا على ما أنا عليه من الكذب ... ولكني تبت إلى الله وندمت. أشيروا علي أثابكم الله.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الكذب يعد من الكبائر التي حرمها الله تعالى وذم فاعلها، والواجب على المرء أن يتقي الكذب والتدليس. وما فعلته أنت وصاحب الشركة الجديدة من الكذب والخديعة مما نهى الله عنه. وليس في كراهتك للعمل في شركتك الحالية سبباً مبيحاً للكذب على الشركة التي تعمل بها بالصورة التي ذكرتها. إذ بإمكانك ترك العمل عند انتهاء مدة العقد بينك وبينها وليس لها إلزامك بتجديده دون رضاك.

ولكن بما أنك قد بقيت في عملك لدى شركتك فلا مانع من تقاضي الراتب الذي حدد لك فيها ولو كانت الزيادة في الراتب قد تمت وفق ما ذكرت، إذ لا إكراه فيه وإنما بذلها رب العمل لكونه يرى أنه محتاج إلى بقائك معه وأنك تستحق تلك الزيادة. فلك أن تنتفع براتبك ما دمت تؤدي العمل المطلوب منك على الوجه الصحيح.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت