الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى المعيار الصحيح لاختيار الزوج، بقوله صلى الله عليه وسلم: إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وَدِينَهُ فَزَوِّجُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ. رواه ابن ماجه و الترمذي وحسنه الألباني.
والعبرة في قبول الخاطب بحاله عند الخطبة وليس بما يرجى أن يكون عليه في المستقبل، فالمستقبل علمه عند الله والهداية أمرها بيده.
ولا شكّ أن الصلاة أعظم أمور الدين بعد الإيمان بالله، وتركها جحوداًً يخرج من الملة، وتركها تكاسلاً قد عدّه بعض العلماء كفراً مخرجا من الملة، ولا شكّ أن من ضيع الصلاة فهو لما سواها أضيع.
فإذا كان هذا الشاب لا يصلي، فلا تقبلي به زوجاً إلا إذا حافظ على الصلاة واستقام.
واعلمي أن في اختيار الزوج صاحب الدين والخلق سعادة المرأة في الدنيا والآخرة، وفي التهاون في اختيار الزوج على أساس الدين والخلق، عواقب لا تحمد، ومن ترك شيئاً لله عوّضه الله خيراً منه.
وراجعي الفتوى رقم: 48393.
والله أعلم.