الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالواجب على هذا الرجل أن يتقي الله سبحانه ويقطع علاقته بهذه المرأة قبل أن يوقعه الشيطان معها فيما يغضب الله ويسخطه، وعليه أن يعلم أن علاقته بهذه المرأة على الوضع التي هي عليه الآن علاقة محرمة، لأنها ذريعة إلى مواقعة الفواحش وارتكاب المنكرات.
أما بخصوص هذه المرأة فعليكم أن تدلوها على بعض المراكز الإسلامية المتخصصة في دعوة غير المسلمين أو تدلوا عليها بعض المسلمات من أهل العلم والدعوة إلى الله جل وعلا ليعلمنها دين الإسلام وليساعدنها على الدخول فيه أولا، ثم بعد ذلك عليهم أن ينصحوها بإخلاص النية في إسلامها لله جلا وعلا لأن دين الإسلام هو الدين الحق الذي لا يقبل الله سواه، ولكن بمجرد اعتناقها الإسلام ونطقها الشهادتين يحكم بإسلامها بصرف النظر عن نيتها وقصدها كما بيناه في الفتوى رقم: 55972.
فإذا أسلمت وكان زوجها غير مسلم فإنه يوقف نكاحها من زوجها غير المسلم على العدة، فإذا أسلم في فترة عدتها فهو أحق بها من غيره.
قال مالك في الموطأ: والأمر عندنا أن المرأة إذا أسلمت وزوجها كافر ثم أسلم فهو أحق بها ما دامت في عدتها، فإن انقضت عدتها فلا سبيل له عليها. انتهى.
وإن لم يسلم الزوج فسخ النكاح بمجرد انتهاء العدة.
قال ابن قدامة في المغني: إذا أسلم أحد الزوجين وتخلف الآخر حتى انقضت عدة المرأة انفسخ النكاح في قول عامة العلماء. انتهى.
ويجوز لها بعد ذلك أن تتزوج بما شاءت من المسلمين بشرط أن يقع النكاح شرعيا مستكملا شروطه وأركانه المبينة في الفتوى رقم: 1766.
أما إن كان زوجها مسلما فحينئذ يكون أولى بها، وأي محاولة للتفريق بينهما تكون من التخبيب المحرم الذي هو من كبائر الذنوب كما بيناه في الفتوى رقم: 25635.
والله أعلم.