عنوان الفتوى: الخطبة على الخطبة تمنع إذا حصل ركون للخاطب الأول

2010-05-02 00:00:00
شاب عرضت عليه فتاة فوافق وذهب إلى والدها وطلبها منه فوافق والدها وأمها، وأخبروه بأنه إذا جاء شخص آخر يريد خطبتها فسيعلمونه بذلك قبل أن يقبلوها لذلك الشخص وذلك لأن هذا الشاب لم يكن بمقدوره خطبتها في الوقت الذي كلمهم فيه عنها ولكنه كلم أهلها بخصوص قبولهم، وقبلوا بداية ونوى أن يخطبها فور قدرته على ذلك، وفي يوم من الأيام دخل الشاب لبيته فقالت له أخته هل سمعت بفلانة خطبت فاستغرب الشاب وتحقق من الموضوع فوجده صحيحا فلم يكلمه والدها ولم يخبره عن الخاطب الذي خطب ابنته مع أنه وعده بأنه يكلمه إذا تقدم شخص لخطبتها كي يبادر ويخطبها إذا كان بوسعه خطبتها وإلا فيتيح المجال لغيره كما جرى الاتفاق بينهما من قبل، والخاطب الجديد لايعلم أن الشاب تكلم مع أبيها على ابنته من قبل، ولما تقدم لهم هذا الخاطب الجديد لم يحسب الأب للشاب حسابا ولم يكلمه ولم يخبره بشيء كما جرى الاتفاق بينهما فحزن الشاب كثيرا لذلك بعد ما تعلق بالفتاة وأحبها والآن خطبت الفتاة لغيره ولم يعلم إلا بعد خطبتها. فما حكم الشرع في ذلك ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالوعد الذي وعد به والد تلك الفتاة ذلك الشاب ليس ملزماً له، ولم يكن مانعاً من خطبة غيره لها، فإن الخطبة على الخطبة إنما تمنع إذا حصل ركون للخاطب، وانظر في ذلك الفتوى رقم: 110431.

ولكن كان مندوباً لوالد الفتاة أن يفي بوعده للشاب الأول، وانظر في ذلك الفتوى رقم: 12729، وإذا كانت الفتاة قد قبلت بالخاطب فعلى الشاب الأول أن ينصرف عن التفكير فيها وليبحث عن غيرها من ذوات الدين، وليعلم أن ما فيه الخير يعلمه الله وحده، قال الله تعالى: وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ. {البقرة:216}.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت