الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالواجب عليك أن تنصحي لزوجك وتذكريه بالله سبحانه وعقابه، وتعلميه أن مثل هذه العلاقات محرمة وأنها أضر شيء على دين المرء وخلقه وعرضه، وهي ذريعة إلى الوقوع في الفتن والموبقات، كما بيناه مفصلاً في الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 11945، 9431، 10522.
فإن تاب من هذا وقطع علاقته بها فاحمدي الله سبحانه على ذلك، واحذري أن تعيريه بعد التوبة بذنبه هذا أو أن تظهري له التوجس منه ومن معاملته وعدم الثقة فيه فهذا مما يفسد العلاقات، ويزرع العداوات، ولكن عليك أن تقبلي عذره وأن تنسي أو تتناسي ما كان منه، وإن كان جاداً في الزواج منها كما يقول فليأت البيوت من أبوابها وليبادر إلى خطبتها من وليها.. وإن استمر على علاقته بها فكرري له النصح وأديمي له الوعظ بأسلوب لين رفيق.
وختاماً ننبهك على أنه لا يجوز لك التجسس على زوجك ولا مطالعة خصوصياته بهدف كشف أموره فهذا محرم لا يجوز، وقد سبق الحديث مفصلاً عن حكم التجسس في الفتوى رقم: 45258.
أما اتصالك بهذه المرأة فإن كان لنصحها وتذكيرها بالله فهو خير وهو من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أما الاتصال بها لمجرد معرفة الأخبار فالأولى تركه لئلا يفتح عليك باب وسوسة وشر، ويثير بينكما الضغائن والأحقاد فينشغل قلبك بهذا وينصرف عما فيه مصالح دينك ودنياك.
والله أعلم.