الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان أخوك سفيهاً لا يحسن التصرف في ماله، فينبغي أن يرفع أمره للقاضي الشرعي ليحجر عليه، وانظر الفتوى رقم: 43792.
وأمّا إذا كان رشيداً فمن حقّه أن يتصرف في ماله ببيع أو هبة أو غيره، ولا حقّ لأولاده أو غيرهم في منعه من ذلك.
وأمّا زواجه ممن تصغره في السن فلا حرج فيه، وكذلك لا يضرها فساد أهلها إذا كانت مستقيمة ذات دين. فالقاعدة في الشرع أنّ أحداً لا يؤاخذ بجريرة غيره، قال تعالى: ..وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى.. {الانعام: 164}.
وأما كتابة الأرض لأولاده فإن كان بمعنى أنّهم لا يملكونها إلا بعد وفاته، فذلك غير جائز، لأنّ الوصية لوارث لا تجوز وتكون باطلة إلّا أن يجيزها جميع الورثة حال كونهم بالغين رشداء. وانظر الفتوى رقم: 1996.
وأمّا إذا كان بمعنى تمليكهم في حياته بحيث يستطيعون التصرف فيها بالبيع وغيره، فتلك هبة صحيحة.
والله أعلم.