عنوان الفتوى: المال للزوجة حتى يثبت العكس

2010-05-06 00:00:00
تزوج خالي منذ سنتين ورزق بولد ولله الحمد، ولكن كانت تلك الفترة مليئة بالخلافات بينه وبين زوجته وسبب الخلاف أن زوجته غير مدركة للحياة الزوجية من اهتمام بزوجها أو مراعاة بيتها ومتطلباته، وقد تكلم معها خالي موضحا لها ما يريده منها وما يريد أن تفعل للبيت أي الاهتمام بالبيت ولكنها لم تتغير وقضت زوجته أكثر من سبعة شهور عند أهلها ثم تدخل العقلاء وعادت الزوجة لبيتها وقد كان يأمل أن تتغير زوجته أن يصلح الله حالها ولكن لم يتغير شيء، وقد فكر في طلاقها أكثر من مرة ولم يفعل بسبب وجود الطفل خاصة وانه متعلق بطفله جدا ولكن شاء الله وحدث الطلاق. أما سؤالي فهو أن زوجته وقبل الطلاق كانت قد دخلت في جمعية مع زوجة خالي الآخر أي شقيق زوجها وبعد الطلاق طالبت بتلك الجمعية من زوجة خالي الآخر وعندها قامت زوجة خالي الأخرى بسؤال خالي صاحب المشكلة عن تلك الجمعية فأخبرها أنه لم يكن يعلم شيئا عن تلك الجمعية، فقال لها ألا ترسل إليها الجمعية وأنه هو سوف يكملها هذا لأن الجمعية لم تكن قد انتهت بعد ويعود المبلغ النهائي إليه، وعلل ذلك بأن زوجته لم تكن تعمل ولم يكن لها مصدر دخل إلا من خلاله أي أنها كانت تدفع الجمعية من نقوده هو وبدون علمه أي أنه لم يأذن لها أن تدخل تلك الجمعية وأنها هي أيضا لم تستأذنه في أمر الجمعية. فأرجو إفادتي أفادكم الله هل هذه الجمعية من حق خالي أم من حق طليقته وبارك الله فيكم؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كان هذا المال ملكا للزوجة بأي وجه من وجوه الملك كأن كان أهلها يهدونها إياه أو كانت تدخره مما يعطيها زوجها من نفقتها الواجبة فإنها حينئذ تكون هي الأحق بهذا المال لأنها صاحبته.

أما إذا كانت تأخذ هذا المال من زوجها دون علمه عدوانا بدون وجه حق كأن كانت تأخذه زيادة على نفقتها الواجبة فإن هذا المال يكون من حق الزوج لأنها أخذته بدون وجه حق، وقد بينا في الفتوى رقم:  107937 حكم ادخار الزوجة مال زوجها دون علمه.

وبما أن الأصل فيما يكون تحت يد الشخص أن يكون ملكا له هو فإن المال للزوجة المذكورة حتى يثبت العكس، وعلى السائلة الكريمة أن تسعى هي وغيرها في إيصال المال إلى المرأة المطلقة بأي وسيلة ممكنة.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت