عنوان الفتوى: أهله معترضون على الزواج ممن أحبها واستقامت بسببه

2010-05-06 00:00:00
أنا أحببتها وهى كذلك، وتعاهدنا على أن نستقيم، وتغيرت عن كل معاصيها بسببي، فلا أستطيع أن أتركها حتى لا ترجع إلى هذا الطريق مرة أخرى، ولكن أهلي معترضون على الزواج منها. فماذا أفعل؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد سبق أن بينا حكم الحب قبل الزواج مفصلا في الفتوى رقم: 4220.

أما العلاقة بين المرأة والرجل الأجنبي فهي علاقة محرمة حتى وإن كانت بقصد الزواج، ولا يجوز الاستمرار فيها بحجة التعاون على الطاعة ونحو ذلك مما هو من مكائد الشيطان ومكره بالعبد، فعلى صاحب هذه العلاقة أن يبادر بالتوبة إلى الله جل وعلا ويقطع علاقته بهذه المرأة.

وعليه أن يحاول إقناع أهله بالزواج منها، ويذكرهم بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: لم ير للمتحابين مثل النكاح. رواه ابن ماجه وغيره وصححه الألباني.

فإن أصر الأهل على الرفض فحينئذ ينظر في الأمر، فإن كان الرفض مما سوى الوالدين كالإخوة والأعمام ونحوهم فيجوز له الزواج منها وإن لم يوافقوه. أما إن كان الرفض من قبل الوالدين أو أحدهما فعليه حينئذ أن يطيعهما في ترك الزواج من هذه الفتاة؛ لأن طاعة الوالدين مقدمة على الزواج من امرأة بعينها كما بيناه في الفتوى رقم: 93194، وهذا إذا أمن من مواقعة الحرام حال تركها، أما إن خاف على نفسه الوقوع فيما حرم الله إن هو ترك الزواج بها فحينئذ يجوز له الزواج منها وإن لم يوافقه والداه كما بيناه في الفتوى المحال عليها آنفا، ولكن يشترط أن يبذل جهده بعد ذلك في استرضاء والديه وتطييب خواطرهما.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت