الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الدعاوى لا تقبل من غير بينات، ففي صحيح البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم. فلا يجوز لأهل هذه الزوجة تصديقها فيما تدعيه من غير بينة. ولا يجوز لها أن تطلب الطلاق من غير سبب مشروع، فقد ثبت في الحديث الصحيح الذي رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة سألت زوجها الطلاق في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة.
فننصح بالاستمرار في محاولة الإصلاح وعدم اليأس في ذلك، فإن الصلح خير كما أخبر الله تعالى في كتابه. فإن تم الصلح فذاك المطلوب، وإن تعذر وصعب الوفاق فلا حرج عليك في طلاقها عسى الله أن يبدلك خيرا منها، قال تعالى: وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا { النساء: 130}. ولمزيد الفائدة راجع الفتوى رقم: 118423.
والله أعلم.