الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالبنت من الزوجة المتوفاة ترث أباها كسائر أخواتها من الزوجة الثانية، وعليه فإذا كانت هذه البنت خامسة وكان الورثة محصورين فيمن ذكر ولم يترك الميت وارثاً غيرهم، فإن تركته تقسم بين أبنائه وبناته للذكر مثل حظ الأنثيين، لقوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ... {النساء:11}، فتقسم التركة على تسعة أسهم، لكل بنت سهم واحد، ولكل ابن سهمان.. وإن كانت تلك البنت من ضمن الأربع بنات المذكورات في السؤال قسمت التركة على ثمانية أسهم... لكل بنت سهم واحد، ولكل ابن سهمان.
إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.