الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن قطع الحمل نهائياً لا يجوز إلا إذا كان الحمل يسبب خطراً حقيقياً على حياة الأم، أو كانت تعاني بسببه ما لا يطاق ولا يحتمل من المشاق والآلام، بخلاف حال عامة النساء فإن المشقة في حقهن محتملة، فإن حصل ذلك وتعين قطع الحمل نهائياً سبيلاً لمراعاة هذه الضرورة، بحيث لا يجدي معها غيره من وسائل المنع المؤقت، فلا حرج عندئذ في ربط المبايض لأن الضرورات تبيح المحظورات، وقد سبق لنا بيان ذلك في الفتويين: 16524، 79199.
وأما مسألة تارك الصلاة إذا كان موته بما حكم الشرع أنه شهادة كالمرأة تموت بجمع أثناء الحمل أو الولادة، كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 34588، والفتوى رقم: 69022.. فهذا فرع لمسألة حكم تارك الصلاة كسلاً، فمن رآه كفراً أكبر مخرجا من الملة فلن ينتفع بموتته تلك، ومن رآه كفراً أصغر فهو داخل في عموم عصاة المسلمين، وهذا مذهب الجمهور، وراجع في ذلك الفتويين: 97447، 23310.
والله أعلم.