الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فنسأل الله العظيم لك الشفاء من كل مرض ظاهر وباطن إنه ولي ذلك، والقادر عليه.
واعلم أن الله ما أنزل من داء إلا وجعل له دواء علمه من علمه، وجهله من جهله، فعند أحمد من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء" .
فلا تيأس من رحمته، ولا تقنط من فرجه، وخذ بأسباب التداوي، وألح على الله بالدعاء موقنا بالإجابة معتصماً به، متوكلاً عليه، متبرئا من كل حول وقوة لغيره يكشف كربتك، فهو القائل: (أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ) [النمل:62].
وعليك بالرقية الشرعية، والمداومة عليها، واحتساب أجر المرض عند الله، فهو مكفر للسيئات رافع للدرجات، واصبر: (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ) [الزمر:10].
والله أعلم.