الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمما لا شك فيه أن الزواج من الخير الذي ينبغي المبادرة إليه والذي قد حث الشرع عليه. قال تعالى: وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ {النور 32}
وفي الصحيحين عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:" يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء".
ومن خشي على نفسه الوقوع في الزنا وكان قادرا على الزواج وجب في حقه، وراجع حكم الزواج بالفتوى رقم: 3011.
فإن كنت قادرا على مؤنة النكاح وجب عليك أن تتزوج. وإذا لم يكن بإمكانك الزواج من ابنة عمك فيمكنك أن تبحث عن امرأة صالحة لتتزوج منها، فإذا لم يتيسر لك الزواج فاحرص على الصوم ومصاحبة الأخيار، واجتنب كل ما يمكن أن يثير الشهوة من النظر المحرم ونحوه. فإن لم تقدر على ذلك، وكانت هذه الدراسة سبيلا للفتنة وجب عليك تركها، فمصلحة حفظ دينك أولى، والسلامة لا يعدلها شيء. وفي بلاد المسلمين من المؤسسات التعليمية ما يمكن أن يحقق المسلم فيها بغيته.
والله أعلم.