عنوان الفتوى: حكم العمل في بيع القطط

2010-05-24 00:00:00
أنا أفكر في مشاريع مربحة، ورأس مالها معقول، وليس فيها مجازفة كبيرة، فأرجو منكم إفادتي بأفكار من الممكن أن أستعين بها في تحقيق ما أصبوا إليه بإذن الله، ولقد جاءتني فكرة مشروع وهي المتاجرة بالقطط في البداية، ومن الممكن ان تتطور في المستقبل إلى المتاجرة بالحيوانات الأليفة. لكني قرأت في أكثر من موقع أن المتاجرة في القطط حرام أو أنه مشكوك فيه. وهذا النص الذي قرأته من موقع سؤال وجواب: ذهب أكثر العلماء إلى جواز بيع القط ، وذهب بعض أهل العلم إلى تحريمه وهم الظاهرية ورواية عن الإمام أحمد رحمه الله ، وحكاه ابن المنذر عن أبي هريرة رضي الله عنه . والقول بتحريم بيعه هو الراجح ، لثبوت النهي عن بيعه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس له ما يعارضه . روى مسلم (1569) عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ : سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ قَالَ : زَجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ . وروى أبو داود (3479) والترمذي (1279) عَنْ جَابِرٍ بن عبد الله رضي الله عنهما قَالَ : ( نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ) صححه الألباني في صحيح أبي داود . و (السِّنَّوْرِ) هو الهر (القط) . وقد ذهب بعض أهل العلم إلى تضعيف هذه الأحاديث ، ولكن قولهم مردود . قال النووي في المجموع (9/269) : " وأما ما ذكره الخطابي وابن المنذر أن الحديث ضعيف فغلط منهما ، لأن الحديث في صحيح مسلم بإسناد صحيح " انتهى .

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالفتوى التي ذكرها السائل الكريم صحيحة، فإن الراجح من أقوال أهل العلم والمفتى به عندنا هو منع بيع القطط لصحة الأحاديث الواردة في النهي عن بيعها، وقد بينا ذلك في عدة فتاوى، انظر مثلا الفتوى رقم: 131674، وما أحيل عليه فيها.

ولذلك ننصح السائل بالعدول عن الاستثمار في بيع القطط، وبإمكانه أن يتاجر في غيرها من الحيوانات، وفي غيرها ، كما نشجعه على التفكير في عمل مشاريع مربحة بشرط أن تكون في وجوه الحلال فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: احرص ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز.. الحديث رواه مسلم 

 وقد سئل نبينا صلى الله عليه وسلم عن أفضل الكسب فقال: بيع مبرور، وعمل الرجل بيده. رواه أحمد وغيره وصححه الألباني في السلسة الصحيحة.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت