الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجوز للأم أن تفاضل بين أولادها في العطية، بل يجب عليها العدل بينهم في ذلك، وإن كانت قد أعطت بعض الأولاد شيئاً من العطية دون الآخرين لمسوغ شرعي كحاجة وكثرة عيال ونحو ذلك فلا حرج عليها ولا يعتبر ذلك ظلما منها للآخرين كما أوضحنا بالفتوى رقم: 19673.
ولا يجوز للأم أن تأخذ من مال أولادها، لتعطيه لأولادها الآخرين كما هو مبين في الفتوى رقم: 38993، والفتوى رقم: 46692.. ومع هذا فإن إعطاءك أمك شيئاً من المال ـ وإن دفعته لغيرك أو حصل إجحاف بك ـ يعتبر من البر بها، والذي ستجدين ذخره في الدنيا والآخرة، وينبغي أن تداريها في ذلك بحيث تعطينها ما تستطيعين وتعتذرين لها بلطف عما لا تستطيعين، وكذا إنفاقك على أولاد أخيك قربة من القربات تنالين بها الأجر من الله تعالى، والواجب أن يذكر أخوك بما هو واجب عليه من الإنفاق على الأولاد، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت. وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 25339.
والله أعلم.