الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فما أنزل الله داء إلا وقد أنزل له دواء علمه من علمه وجهله من جهله، وليس السحر بمرض يستعصي علاجه، بل يمكن علاجه والحمد لله، وقد سبق بيان ذلك في الفتاوى التالية: 2244، 502، 5689، 5252، 5856.
وعلى السائلة الكريمة أن تعتصم بالله تعالى، وأن تكثر من ذكره وشكره، والتقرب إليه بطاعته ومرضاته، وتكثر من قراءة المعوذتين، والحذر الحذر من المعاصي والذنوب، فإنها التي تعسر على الإنسان في الحياة أموره، وتكون سبباً في معاناته وتعبه، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه، ولا يرد القدر إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر" رواه أحمد وابن ماجه.
مع العلم بأن تأخير الزواج، وعدم تيسير الأمور لا يدل بالضرورة على السحر والحسد، بل قد يكون لأمور أخرى، وحكم لا يعلمها إلا الله، وقد يكون هذا التأخير هو الأحمد عاقبة والأنفع، قال تعالى: (وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) [البقرة:216].
نسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.
والله أعلم.