الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد
فقبل الجواب على خصوص السؤال يحسن بنا أن نحيل السائل لمعرفة حكم ممارسة لعب كرة القدم أصلاً، وحكم مشاهدته مبارياتها، على الفتوى رقم: 114262، والفتوى رقم: 453.
وأما بخصوص جواب هذا السؤال فإن من محاسن الشريعة أنها كما حرمت الإضرار بالنفس، حرمت كذلك الإضرار بالغير، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار. رواه أحمد وابن ماجه. وصححه الألباني. وراجع في شرح هذا الحديث الفتوى رقم: 125496.
ومن محاسنها أيضاً أنها كما حظرت المحرمات حظرت الوسائل وسدت الذرائع المفضية إليها، وراجع في تفصيل ذلك الفتوى رقم: 32024، والفتوى رقم: 51407.
وبناء على ذلك فإنه لا يجوز للمسلم إذا مارس رياضة كرة القدم أو غيرها من أنواع الرياضات أن يتعمد فعل ما من شأنه الإضرار بنفسه أو بغيره، ولو كان امتناعه من ذلك يؤدي إلى تغلب غيره عليه، ويجب أن يتذكر الجميع أنها مجرد لعبة، وأنها ينبغي أن لا تمارس كغاية في حد ذاتها، وإنما كوسيلة لنيل بعض المصالح كصحة البدن والترويح عن النفس بالقدر والشكل المناسبين، وللمزيد من الفائدة يمكن الاطلاع على الفتوى رقم: 80033، والفتوى رقم: 17474.
والله أعلم.