الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا انتهت مدة الإجارة فليس للمستأجر رفض الخروج وإلزام المالك (المؤجر) بأجرة معينة، كما أنه ليس للمالك رفع الأجرة أثناء المدة المتفق عليها، ولو حكمت المحاكم الوضعية بخلاف ذلك فلا اعتبار لحكمها شرعا لما فيه من الظلم وإلزام المؤجر بأجرة لايريدها، أو تأجير محله لمن لايرغب في تأجيره له، وهذا ظلم بين.
وإذا كانت الجدة لم تخل العقار ولم تمكن صاحبه منه، وحالت بينه وبينه كل تلك المدة أي من 2002 إلى وفاتها 2006 فالواجب في ذمتها أجرة المثل لصاحب العقار لكونها تعتبر غاصبة للمنفعة كل تلك المدة، وعلى الورثة دفع الأجرة من حين رفض المؤجر تجديد عقد الإيجار وهو شهر ما يو 2002 فليؤدوا إليه حقه، إلا أن يتنازل عن بعض حقه، ويرضى بما حكمت به المحكمة ولو كان أقل من حقه فلا حرج في ذلك، وهذا الدين في تركة الجدة، وليس على الورثة دفعه من مالهم الخاص، وإنما يؤدى من تركة الجدة، إلا إذا شاء الورثة سداده من مالهم تبرعا منهم فلا حرج في ذلك.
وأما عمة زوجك فلا شيء عليها إن كانت لا تعلم حقيقة البيت، وأن الجدة قد غصبت منافعه من صاحبه، وهي التي سلطتها عليه وتركتها فيه حيث يوجد أغراضها وأثاثها.
ولكن لصاحب البيت الرجوع عليها بأجره داره في الفترة التي سكنت فيها إن لم يقدر على الرجوع في تركة الجدة أو لم تكن لها تركة.
وللمزيد انظري الفتاوى التالية أرقامها: 119445،125754،125065،48561، 112836.
والله أعلم.