الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان من مصلحة الورثة بيع الأرض وتقسيم ثمنها أو بناء شقة به تدر عليهم دخلا ينتفعون منه، وذلك خير لهم من بقاء الأرض معطلة، فالأولى لهم ذلك، لكن لا بد من التراضي بينهم على ذلك، وأما الصغار غير البالغين فتؤخذ موافقة ولي أمرهم والقائم عليهم في ذلك. وعليه أن يتحرى الأصلح لهم والأصوب.
وأما هم فلا عبرة برأيهم في ذلك، وإنما العبرة برأي القائم عليهم، وإذا امتنع بعض الورثة من بيع الأرض ورغب غيره في ذلك، ولم يمكن قسمة الأرض دون ضرر، فيرفع الأمر إلى القضاء إذ يجوز للقاضي في الأملاك التي لا تقسم إلا بالضرر أن يجبر الشركاء على البيع إذا طلب أحد الشركاء بيعها وقسمة ثمنها كما فصلناه في الفتوى رقم: 104153.. ولمزيد من الفائدة انظر الفتوى رقم: 103158، والفتوى رقم: 131526.
والله أعلم.