الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فينبغي على الولد أولا أن يتأكد من الجهات المختصة أن والده يستحق هذا المبلغ؛ لأننا نخشى أنه لا يستحقه إذا كان حاله كما يصفه صاحب السؤال من أنه يملك عقارات وأموالا، ثم يتأكد هل يصرف المبلغ للترميم الفعلي ويرد ما بقي؟ أم إنه يصرف كمبلغ مقطوع بغض النظر عن الضرر الفعلي. ثم إذا تأكد من ذلك كله وكان مالك المال المستحق له هو الوالد، فليس له أن يأخذ من هذا المال دون أن يستأذن من والده في اقتراض ما يتبقى لديه من ذلك المبلغ. وإلا كان اعتداء محرما على مال الغير بغير طيب نفس منه، وذلك محرم لقوله صلى الله عليه وسلم: لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه. رواه الإمام أحمد. وقوله: لا يأخذن أحدكم متاع أخيه لا لاعبا ولا جادا، ومن أخذ عصا أخيه فليردها. رواه أبوداود وحسنه الألباني.
وكونه ينوي سداده إن أيسر لا يبيح له الاعتداء عليه ابتداء دون موافقة أبيه. إلا أن يكون هذا الولد فقيرا وامتنع والده عن الإنفاق عليه وسد حاجته، وهذا الجواز مبني على قول من يقول من الفقهاء بوجوب نفقة الولد الكبير الفقير على والده الموسر، فله أن يأخذ من مال والده بقدر حاجته بدون علمه، ولا يلزمه رده.
والله أعلم.