الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الذي يتبادر لنا من هذا التموين الثلاثي هو أنه قرض بفائدة، وإذا كان الأمر كما فهمنا فإنه عملية ربوية لا يجوز القدوم عليها لما فيه من سلف جر نفعاً. والتأكد من نجاح المشروع، وأن المستثمر قد يرد رأس المال قبل أن يستحق عليه فوائد ربوية، لا يجوِّز ولا يسوغ القدوم عليه ابتداء، وذلك لأنه من ألوان ربا الجاهلية أنهم كانوا يقولون للمدين: إما أن تقضي وإن ما أن تربي، والحديث في موطأ الإمام مالك عن زيد بن أسلم، وهو يفيد أن التعامل على هذا الأساس لا يجوز، ولو لم يلزم فيه دفع الفائدة الربوية.
والله أعلم.