عنوان الفتوى: مات عن زوجة وخمسة أبناء وبنت

2010-06-03 00:00:00
الرجاء حساب الميراث بناء على المعلومات التالية : ۞-للميت ورثة من الرجال : (ابن) العدد 5 ۞-للميت ورثة من النساء : (بنت) العدد 1 (زوجة) العدد 1 ۞، إضافات أخرى : ترك والدي منزلا قديما (دورين)، وقطعة أرض قام إخوتي بالبناء عليها بمالهم وهم ثلاثة وأنا وأخ لي وأخت وأمي، مع العلم أن ثمن المنزل القديم يساوي ثمن الأرض التي تركها أبي وبنى عليها إخوتي.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كان ورثة المتوفى محصورين فيمن ذكر ولم يكن معهم أب للميت ولا أم له فإن هذه التركة تقسم على النحو التالي:

للزوجة الثمن فرضا لوجود الفرع الوارث، قال الله تعالى: فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم {النساء:12}

وما بقي بعد فرض الزوجة فهو للأبناء والبنات تعصيبا يقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ {النساء:11}

وكل ما تركه الميت من ممتلكات وحقوق يعتبر تركة بما في ذلك المنزل وقطعة الأرض بغض النظر عن قيمته أو ثمنه.

وإذا كان بناء إخوتك على قطعة الأرض المذكورة في حياة أبيكم وبإذن منه فإن هذا يعتبر عرية منه تنتهي بموته، ويكون البناء من ضمن تركة أبيكم، ولإخوانك قيمة ما بنوا منقوضا، إذا لم يكن والدكم قد وهبها لهم هبة شرعية انظر الفتوى رقم: 107908.

وأما إذا كان البناء بعد وفاة الأب وبإذن الورثة فإنه يعتبر ملكا خاصا لمن بناه من إخوانك إذا قصد الواهبون بالإذن في البناء هبة الأرض، فإن قصدوا العرية كانت مجرد عرية، ويشترط في الحالين أن يكون الورثة حين الإذن رشداء بالغين.

وإن كان بغير إذن الورثة أو إذنهم في حالة عدم الرشد والبلوغ فإنه يعود إلى عموم التركة بعد دفع الورثة لإخوانك قيمته منقوضا، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 61163.

ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت