عنوان الفتوى: المعيار الذي يرجح الخاطب على غيره

2010-06-05 00:00:00
أنا أرملة لدي طفلة، توفي زوجي من 3 سنوات، كنت ارفض الزواج ولكن مشكلتي أنني غير مستقرة نفسيا ولا اجتماعيا، وأتمنى الاستقرار لابنتى عمرى،31 سنة تقدم لخطبتى شخصان:الأول: إنسان محترم وميسور وعائلتة كريمة وحج بيت الله 8 مرات، ويكبرنى بـ 10 سنوات، وماديا سيحقق لابنتى الاستقرار بصراحة ولي أيضا الستر، وهذا ما أريده، كما أنه لم يتزوج لفترة وعمله بالخارج، لأجل تزويج 4 أخوات له هو عائلهم بعد أبيهم، وهذا مناسب وجميل من كل النواحي.المشكلة أننى عندما رأيته وكانت للمرة الأولى كان مظهره وشكلة كبيرا جدا أعنى أشعر أنه هناك فارق كبير بينى وبينه، ولكن أهلى يرجحونه لظروفه، وأنا لا أريد أن أرفضه لهذا السبب، ولكن لا أشعر بارتياح كزوجي السابق، ولا أريد ظلمه.الثاني: متزوج ولديه 4 أولاد وحياته معقولة وليس ميسورا، ولكن روحه جميلة وأسلوبه راق، (وهجبنى) أولاده وزوجته، ولكن رفض من الجمبع لان عنده من الزوجة ما يكفيه من الأولاد.المشكلة لا أعرف هل أحكم بالظروف أم بالراحة النفسية، والقرار لي، ولكن لا أريد أن اظلم الرجل الأول لأنه ليس عنده مسؤولية سواي أنا وابنتي ولو أنجبنا ولكن هذا بعقلي، والثانى لديه من الأعباء ما يكفيه. أرجوكم دلوني على الصواب.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى المعيار الصحيح لاختيار الزوج، بقوله صلى الله عليه وسلم: إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وَدِينَهُ فَزَوِّجُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ. رواه ابن ماجة والترمذي وحسنه الألباني.

فإذا كان أحد المتقدمين لك أكثر ديناً وخلقاً من الآخر فهو أولى بالقبول، و إن استويا في الدين والخلق ، فالذي ننصحك به هو الشخص الأول، ولا يمنعك  من قبوله فارق السن ، لكن على كلّ حال ينبغي قبل القبول استشارة العقلاء من الأهل واستخارة الله عز وجل.  واعلمي أنّك إن صدقت في الاستخارة  فإن الله سيختار لك الخير، وراجعي في كيفية الاستخارة الفتوى رقم : 103976.

والله أعلم.

 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت