الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالأولى للفتاة إذا تقدم إليها ذو دين وخلق أن تقبل به، وإذا رفضت من تقدم إليها بسبب الاستخارة فلا حرج عليها، لكن ننبه إلى أنه لا يشترط في الاستخارة أن يرى الإنسان بعدها رؤيا، وقد تكلم العلماء فيما يعتمده العبد بعد الاستخارة، هل هو انشراح الصدر وتيسر الأمر؟ أم أنه يمضي في الأمر ولا يتركه إلا أن يصرفه الله عنه؟ والراجح عندنا أن الإنسان يمضي في الأمر بعد الاستخارة، ولا يترك الأمر الذي استخار فيه إلا أن يصرفه الله عنه، وانظر التفصيل في الفتوى رقم: 123457.
فالذي ننصح به هذه الفتاة إذا تقدم إليها صاحب دين وخلق أن تستخير الله ثم تمضي في الأمر بلا تردد متوكلة على الله، ولتعلم أنها ما دامت صدقت في الاستخارة، فإن الله سيختار لها الخير، كما ننبه إلى أن تكرار رفض الفتاة للخطاب دون مسوغ غير مأمون العواقب وقد يفوت عليها فرص الزواج، فتندم حين لا ينفعها الندم.
والله أعلم.