الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجوز لك إشباع حاجتك بالوسائل التي ذكرت، فالطريق المشروع لقضاء الشهوة هو الزواج، وما عدا ذلك غير جائز، وهو انحراف عن الفطرة وإضرار بالدين والنفس.
و المشروع لمن لم يتيسر لها إشباع حاجتها بالزواج هو الاستعفاف والاجتهاد في التغلب على الشهوة، ومما يعين على ذلك الصوم مع الحرص على غض البصر وسد أبواب الفتنة والبعد عن كل ما يثير الشهوة، وتقوية الصلة بالله والاعتصام به، والتوكل عليه والإلحاح في دعائه، والحرص على مصاحبة الصالحات وشغل الأوقات بالأعمال النافعة، وصرف الهمة لتربية الأولاد وتنشئتهم على الدين والفضائل، و راجعي في ذلك الفتوى رقم: 23231.
وإذا كان زوج المرأة لا يعفّها فلها طلب الطلاق منه كما بيناه في الفتوى رقم: 56738.
وإذا كان زوجك يقع في اللواط والعياذ بالله، فينبغي أن تطلبي الطلاق منه، فلا خير لك في البقاء معه على تلك الحال، ولا تخافي من عواقب الطلاق في هذه الحال، فلن يضيعك الله، قال تعالى: وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلّاً مِنْ سَعَتِهِ {النساء:130}، قال القرطبي: أي وإن لم يصطلحا بل تفرقا فليحسنا ظنهما بالله، فقد يقيّض للرجل امرأة تقر بها عينه، وللمرأة من يوسع عليها. الجامع لأحكام القرآن.
وننصحك باستشارة أهل الدين والثقة ممن يعرف في ذلك وفي الأثر: ما ندم من استخار الخالق وشاور المخلوق.
وللفائدة راجعي الفتوى رقم: 54723.
والله أعلم.