الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كانت هذه الفتاة على نفس حال أهلها من اعتناق العلمانية هذا المذهب الباطل المناقض لحكم الله سبحانه، وترك الصلاة التي هي عماد الدين فلا يجوز لك الزواج منها... أما إن كانت عقيدتها سليمة ومحافظة على أداء الصلاة فحينئذ يجوز لك الزواج منها، ولكن لا يجوز لأحد من أوليائها أن يتولى عقد نكاحها ما داموا على هذه الحالة التي ذكرت، وإن وجد من أوليائها من هو سليم المعتقد ملتزم بدين الله سبحانه محافظ على الصلاة فهذا الذي يتولى عقد نكاحها، وقد بينا هذا في الفتوى رقم: 55776. وبينا في الفتوى ذاتها ترتيب الأولياء حسب أحقيتهم في التزويج.
فإن عدم من هو على هذه الصفة من أوليائها فحينئذ يحق لك أن تتزوجها في أحد المراكز الإسلامية بحيث توكل أمرها لأحد المسلمين الذكور العدول ليتولى تزويجها بك، كما بينا في الفتوى رقم: 55402.. ولا يجوز لها هي أن تزوجك من نفسها بحال كما بينا ذلك في الفتوى رقم:5855.. ويجوز لك في هذه الحالة إخفاء الزواج عن أهلها حتى تتاح لكم الظروف المناسبة، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 2007.
والله أعلم.