الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا لم يكن للميت المذكور وارث غير من ذكر، فإن الوارث منهم هو: أبوه وأمه وزوجته وحملها إن ولد حيا. ولا شيء للإخوة لأنهم محجوبون بالأب حجب حرمان.
والتركة التي فيها حمل يوقف قسمها حتى تضع الحامل ويزول الإشكال كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 46034.
وذهب بعض أهل العلم إلى أن القسم يعجل في المحقق منها -إذا طلبه الورثة- فيعطى لكل وارث محقق نصيبه المحقق ، ويؤجل المشكوك فيه.
وعلى هذا الاحتمال فإننا هنا نعطي هذه الزوجة ثمن التركة لأنه المحقق على احتمال وجود الفرع الوارث، ونعطي كل واحد من الأبوين (الأم والأب) السدس لأنه المحقق كذلك لنفس الاحتمال، ونوقف الباقي حتى يزول الإشكال بوضع الحمل حيا أو ميتا مفردا أو متعددا ذكرا أو أنثى أو خنثى مشكل.
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.