الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فبيع المرابحة لا حرج فيه إذا تم وفق الضوابط الشرعية، وقد أصدر المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي سنة 1403 هـ / 1983م قراراً بعد بحث موضوع بيع المرابحة للآمر بالشراء، وهذا نصه: يقرر المؤتمر أن المواعدة على بيع المرابحة للآمر بالشراء بعد تملك السلعة المشتراة للآمر وحيازتها، ثم بيعها لمن أمر بشرائها بالربح المذكور في الوعد السابق، هو أمر جائز شرعاً، طالما كانت تقع على المصرف الإسلامي مسؤولية الهلاك قبل التسليم، وتبعة الرد فيما يستوجب الرد بعيب خفي. انتهى.
وللمزيد انظر الفتويين: 18102،17429.
وقد ذكرت أن البنك يشتري السلعة شراء حقيقيا فتدخل في ملكه وضمانه ثم يبيعها عليك بربح معلوم وهذا لاحرج فيه وله أن يطلب ضمانا كرهن أو كفيل ولو برهن السلعة في ثمنها لديه على الراجح، جاء في المغني: وإذا تبايعا بشرط أن يكون المبيع رهناً على ثمنه لم يصح قاله ابن حامد وهو قول الشافعي لأن المبيع حين شرط رهنه لم يكن ملكاً له وسواء شرط أن يقبضه ثم يرهنه أو شرط رهنه قبل قبضه... وظاهر الرواية عند أحمد صحة رهنه. انتهى.
وقد أخذ مجمع الفقه الإسلامي بالرأي الثاني فجاء في قراره رقم: 53/2/6: يجوز للبائع أن يشترط على المشتري رهن المبيع عنده لضمان حقه في استيفاء الأقساط المؤجلة. انتهى.
وأما فتوى الشيخين المذكورين فليس من اختصاص الموقع متابعة فتاوى العلماء والمقارنة بينها ويمكنك الرجوع إلى موقعيهما في ذلك.
والله أعلم.