عنوان الفتوى: الأرض الموهوبة من الدولة لأب وبعض أبنائه هل تقسم على سائر الورثة

2010-06-19 00:00:00
ما حكم الأرض الزراعية التي وزعت عن طريق الإصلاح الزراعي، بمعنى عند توزيع الأرض على الفلاحين تم تخصيص مساحة لجدي ومساحة لأمي، ومساحة لخالي الأكبر لأنهم هم الذين كانوا موجودين على قيد الحياة وقتها. وفيما بعد ولد باقي أخوالي وخالاتي. فهل تضاف أرض أمي وخالي الأكبر إلى باقي أرض جدي لتوزع على الورثة جميعهم أم يحتفظان بأرضيهما ويرثان أيضا في أرض جدي ؟وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالذي فهمناه من السؤال هو أن جدك من أمك قد توفي عن أرض زراعية ولدى ابنه الأكبر وابنته (أمك) أرض زراعية. وإذا كان كذلك وكانت الأراضي المذكورة مملوكة لهم ملكا صحيحا بأن كانت غير مغصوبة من ملاكها الأصلين كما بينا في الفتوى رقم: 35109، أو تم تعويضهم عنها بما يرضونه. فالأرض التي تركها الجد تكون تركة تقسم على جميع ورثته سواء من كان منهم يملك أرضا زراعية كأمك أو خالك الأكبر أو غيرهما، ولكل وارث حسب نصيبه المقدر شرعا، ولا تضم أرض خالك الأكبر أو أمك إلى أرض جدك بل ما بأيديهما من الأراضي الزراعية لهما لا يشاركهما فيه باقي إخوانهما لكونه هبة من الدولة لمن كانوا موجودين وقت قسمة الأراضي حسبما فهمنا من سؤالك، وبناء عليه فأرض الجد تضم إلى باقي ما ترك من أموال وتقسم على جميع الورثة، وهذا على أن تلك الأراضي مملوكة للجد ملكا صحيحا، وأما إن كانت الدولة قد غصبت تلك الأراضي من أصحابها ظلما ولم تعوضهم عنها بما يرضونه كما هو الحال في كثير من البلدان حيث تقتطع الأراضي الزراعية عن طريق الإصلاح الزراعي دون تعويض ملاكها، وحينئذ لا يصح تملكها ولا بيعها أو وراثتها عمن مات وهي في يده، وإنما هي لأصحابها الأصليين ولا يصح التصرف فيها دون الرجوع إليهم كما بينا في الفتوى رقم: 126030.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت