الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالذي فهمناه من السؤال هو أن صاحب المائة ألف يشترط لإقراضها أن يباع له القمح بأقل من سعره وهذا أمر محرم، وإذا اشترط أن يقوم زيد ببيع ذلك القمح فهو زيادة في الإثم لأن صاحب المائة يقترض المائة وزيادة منفعة تخفيض السعر عنه وعمل المقترض، وكل قرض جر منفعة مشترطة فهو ربا فلا يجوز الاقتراض منه وفق ذلك الشرط .
لكن يمكن الخروج من تلك المعاملة المحرمة بعقد معاملة سلم حيث يقدم عمر صاحب المائة ألف ثمن ما يريد من القمح بما يتفقان عليه من السعر سواء أكان سعر المثل أو أقل أو أكثر ويلتزم له زيد بتوفير كمية القمح في ذمته بصفات معينة منضبطة إلى أجل معلوم لما ورد في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وهم يسلفون في الثمار السنتين والثلاث، فقال: من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم.
وللفائدة انظر الفتوى رقم: 16503.
والله أعلم.