عنوان الفتوى: كتب لزوجته بعض أملاكه قبل موته

2010-06-23 00:00:00
تزوجت عمتي من رجل متزوج وله أولاد ، وبعد فترة أصيب بالشلل والجلطة، وقامت عمتي برعايته لمدة تجاوزت 6 سنوات عانت فيها شتى أنواع المشقة، فكتب لها بعضا من أملاكه وهي البيت مع حديقته التي تقدر بدونم، وقطعة أرض مشجرة بالزيتون، علما أن ما كتبه لها يتجاوز نصف أملاكه، ثم توفي، علما أنها لم تنجب منه أولادا ، والآن القضية ما زالت في متاهات المحاكم لمدة عشر سنوات. فهل هذا من حقها أم لا؟ وهل ما كتبه لها في حياته يعد لاغيا؟ ما رأي الشرع أعزكم الله، وهل أأثم إن سعيت لها في قضيتها بالمحاكم؟ أرجو إرسال نسخة إلى الايميل بجوابكم حفظكم الله لأني لا أستطيع استخراجها من هذا الكم الهائل من الفتاوى؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالظاهر من هذه الكتابة أنها هبة معلقة بموت الزوج، فإن كان الحال كذلك فهي في حكم الوصية، والوصية لا تجوز لوارث، ولا بما زاد على ثلث التركة، إلا إذا أجازها بقية الورثة وكانوا رشداء بالغين.

وعلى ذلك، فلا يجوز لهذه الزوجة أن تأخذ من هذه الوصية ولا من بقية التركة إلا نصيبها الشرعي، وهو الثمن. ولا يجوز إعانتها على أخذ شيء فوق حقها هذا، لما في ذلك من الاعتداء على حقوق بقية الورثة.

وأما إذا كان المراد بالكتابة هو الهبة الناجزة التي ينقطع بها ملك الزوج لما وهبه لزوجته، ويدخل في ملكها هي وتحوزه بالفعل، وتباشر التصرف فيه تصرف المالك، ويرفع هو عنه يده. كل ذلك في حياته، فهذه هبة صحيحة، إلا إذا حصلت في مرض موت الواهب فلا تصح، على خلاف بين الفقهاء في صحة هبة الزوج البيت الذي يسكن فيه لزوجته.

هذا، وننبه على أن هذا الزوج لو كان له زوجة أخرى في عصمته، ففي تفضيل إحدى زوجتيه في الهبة خلاف بين أهل العلم،  وراجع في تفصيل ما سبق الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 115455، 68554، 11389.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت