الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن من شروط الإرث تحقق حياة الوارث بعد المورث، فمن توفي من الورثة قبل أبيه لا يرث منه شيئا سواء كان ابنا أو غيره.
ولذلك فإن عائلة هذه البنت التي توفيت قبل أبيها لا شيء لها من تركته، وتركة هذا الجد تقسم بين ورثته (الذكور والإناث) الذين توفي عنهم وهم على قيد الحياة، فإذا لم يكن مع أولاده المذكورين غيرهم من الورثة فإن التركة تقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين قال تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ {النساء:11}
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.