عنوان الفتوى: زواجك بهذا الشاب قد يؤدي لخسارة دينك ودنياك

2010-06-26 00:00:00
كنت مخطوبة ومكتوبا كتابي، وقبل العرس بأسبوع أجريت مخالعة، وذلك لأننا وعن طريق الصدفة اكتشفنا بأن خطيبي كان يشرب، وأهلي عندهم هذا خط أحمر، لا يمكن تجاوزه وتمت المخالعة، ولحين وقوع المخالعة كنت أشعر أنني كنت مسيرة ولست مخيرة، فلم أفكر لا بقلبي ولا بعقلي، وكانت الامور تسير لوحدها أهلي يرفضونه وأنا أقول نعم، ولكن كنت وقتها أخاف أن نكون ظلمناه، إلى أن أكد لي هو بأنه فعلا كان يشرب، وهكذا وبعد المخالعة قام بالاتصال بي، وقال إنه يحبني، وإنه يريدني، وأن له أملا بأننا سنعود، وتارة يقول لي بأنه سبب غير منطقي أن أهلي يرفضونه لأنه يشرب، وكان من المفترض بوالدي أن يقول له لا يصح ذلك، وعليك أن تقلع عن الشرب، ويتمم والدي الموضوع، وأن كل العالم تشرب، وليست بالمشكلة العظيمة وعادية عند كل العالم؟ وتارة يقول لي بأنه تاب وأنه سيذهب للعمرة (مع أنه عندما أتت والدته إلينا بعد أن قام والدي بسؤاله إن كان يشرب أو لا؟ وأن والدي سيتأكد من هذا الموضوع، وإن تأكد بأنه كذلك فإن والدي سينهي الموضوع، قالت أمه بأنه كان اليوم يقول بأنه سيذهب للعمرة، ولكنه بعد أن ذهب من عندنا بعد أن سأله والدي ذهب وشرب الخمر) فلا أعلم صراحة إن كان فعلا تاب أو سيذهب فقط لكي يحسن صورته أمام الناس، ويقول بأنه تاب بعد أن عرف الناس أني تركته لهذا السبب .. وقال لي بأنه يريدني وبأن نعاود ونكتب الكتاب مرة أخرى بوجود أمي أو أخي، ولكن والدي لا، لأنه لا يحبه ولأنه عندما سأل عنه والدي اعتبر ذلك بأنه فضحه، وانه كان على والدي أن لا ينهي الزواج، وخاصة قبل العرس بأسبوع لهذا السبب، ولكني رفضت لأن والدي هو الأساس. علما بأن في قلبي جرحا مما ألم بي وحدث معي، وكنت فقط أعاتبه بأنه عندما سأله والدي إن كان يشرب أو لا؟ وقال له لا تتحدث مع الفتاة حتى أتأكد لم يقم هو ب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد أحسنت بطاعتك لوالدك في فراق هذا الشاب الذي يشرب الخمر ويهون من أمرها، ويزعم أنّ أكثر الناس يشربونها، فهذا دليل على رقة دينه وسفاهة عقله، فلا شكّ أنّ الخمر أم الخبائث، وشربها من أكبر الكبائر، بالإضافة إلى ما ذكرت عنه من سوء أخلاقه وفحش كلامه، فمثل هذا لا يؤسف على فراقه، بل ينبغي أن تحمدي الله أن نجاك منه، فإن الزواج بمثله خسارة في الدين والدنيا.

والذي ننصحك به أن تعرضي عنه ولا تلتفتي لما يطلبه منك من الرجوع إليك والزواج دون إذن والدك، فإنه يدعوك إلى معصية الله عز وجل بذلك.

 وعلى فرض أنه تاب وظهرت منه الاستقامة، فالذي يزوجك أبوك، ولا يصحّ أن يزوجك أخوك ما دام أبوك أهلا للولاية على الراجح من كلام العلماء، قال ابن قدامة: إذا زوجها الولي الأبعد مع حضور الولي الأقرب فأجابته إلى تزويجها من غير إذنه لم يصح .. المغني

 ولا يخفى أنّ الأب في الغالب أحرص الناس على اختيار الزوج الصالح لابنته وتحصيل مصالحها في الزواج وغيره.

واعلمي أن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه. وفي التهاون في اختيار الزوج على أساس الدين والخلق عواقب لا تحمد، وراجعي الفتوى رقم: 4203.

 والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت