الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد تقدمت الإجابة على هذا السؤال في الفتوى رقم: 137144 ونزيد الأمر وضوحا فنقول: إذا كانت المعاملة وفق ما ذكرت فهي من التورق المنظم، وقد بينا حرمته في الفتوى رقم: 46179.
والإجراء الصحيح هو أن يبيعك البنك حاجتك من السلعة التي يملكها كالأرز مثلا، فتقبضها وتحوزها، ثم تبيعها أنت بعد ذلك بمثل سعرها أوأقل منه أوأكثر، وأما أن يتولى البنك كل المعاملة إلى أن يضع لك النقود في حسابك، فتلك حيلة على الربا، وهذه الحيل لاتبيح المعصية، بل تزيدها سوءا وإثماً، لأن الله تعالى ذم المخادعين له بقوله تعالى: يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ {البقرة:9}
والحيلة مخادعة، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود، فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل. رواه ابن بطة وحسنه شيخ الإسلام، وانظر الفتويين رقم 73211، 102731.
ثم إننا ننبه السائل الكريم على أنه لا تجوز معاملة البنوك الربوية مطلقا إذا وجدت البنوك الإسلامية، كما أنه لايجوز معاملة البنوك الإسلامية في معاملة محرمة.
والله أعلم.