عنوان الفتوى: الجنب يُحدِث وهو يغتسل

2010-06-28 00:00:00
سؤالي هو: ماذا يجب أن أفعل إن خرج مذي أثناء الاغتسال من الجنابة هل أتوضأ ثم أتابع ؟ أم أكمل الغُسل وبعد أن أنتهي من الغُسل أتوضأ؟ شكرا

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا أحدث المغتسل في أثناء غسله من الجنابة فلا بد من أن يعيد الوضوء مرة أخرى، ولا يكفيه غسله ذاك عن الحدثين والحال هذه، ثم إن شاء أكمل غسله وتوضأ بعد ذلك، وإن توضأ ثم أكمل الغُسل فلا بأس بذلك، واستحب له بعض العلماء أن يعيد الوضوء وما مضى من الغُسل ليأتي بسنة الغُسل على وجهها، والأمر في هذا واسع والحمد لله.

 قال ابن رجب في شرحه على البخاري: وقد روي عن ابن سيرين، في الجنب يحدث بين ظهراني غسله من الجنابة. قالَ: الغُسل من الجنابة، والوضوء من الحدث.

وعن الحسن، في الجنب يغسل بعض جسده، ثم يبول؟ قالَ: يغسل ما بقي من جسده. خرجه الخلال في الجامع من طريق حنبل.

قالَ حنبل: سمعت أبا عبد الله يقول: يبدأ فيتوضأ وضوءه للصلاة ثم يغتسل، لأن الغُسل يأتي على طهارة الوضوء، وهذا حدث يوجب الوضوء. وظاهر كلام أحمد وابن سيرين: أنه يعيد الوضوء والغُسل، لياتي بسنة الغُسل بكاملها، وتقديم الوضوء على الغُسل، وليس ذَلِكَ على الوجوب. وأما الحسن، فمراده: أن ما مضى من الغُسل لم يبطل بالبول، وأنه إذا أكمله فقد ارتفع حدث الجنابة، ولكن لا يصلي حتى يتوضأ. وكذا قالَ سفيان الثوري: يتم غسله، ثم يعيد الوضوء.

وحكى ابن المنذر مثل هذا عن عطاء وعمرو بن دينار. قالَ: وهو يشبه مذهب الشافعي. وحكى عن الحسن، أنه يستأنف الغُسل.

وهذا خلاف ما رواه الخلال، بإسناده عنه.

وما ذكره أنه يشبه مذهب الشافعي، قد قيل: إن الشافعي نص عليهِ، ولا ينبغي أن يكون في هذا خلاف، وإنما أمر من أمر بإعادة الغُسل استحباباً ، ليقع الوضوء قبل الغُسل. انتهى.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت