الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالوسائل العمومية والمال العام حرمته كحرمة المال الخاص، بل يرى بعض أهل العلم أن حرمته أشد، وإثم الاعتداء عليه بدون حق أكبر لما بيناه في الفتوى رقم: 14984، وفي البخاري قوله صلى الله عليه وسلم: إن رجالاً يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة.
وبالتالي، فإنه لا يجوز استعمال الوسائل العمومية دون بذل أجرتها إذا كانت معدة للأجرة، ولا فرق في ذلك بين البلد المسلم وغير المسلم، فلكل حرمته، ومال الكافر لا يجوز الاعتداء عليه بغير حق. وعلى المسلم أن يبرز الصورة المشرقة للإسلام، ولا يستحل به أموال الناس ودماءهم بغير حق فيصد الناس عن دين الله ويفتنهم عنه. وللفائدة انظر الفتويين رقم: 20632، 28155.
والله أعلم.