عنوان الفتوى: إن خشيت الفتنة على نفسك فاختر زوجة غيرها

2010-06-30 00:00:00
أولاً : خطيبتي ولله الحمد انتقبت منذ عدة شهور، وهي تسكن في منزل مكون من ثلاث شقق، هي وأهلها في شقة وفي الشقتين الأخريين أعمامها، ومنهم عم لها يسكن في الدور السفلي وله ثلاثة أبناء تعودوا منذ صغرهم على دخول شقة خطيبتي حيث أن أمها هي تقريبا من قامت بتربيتهم لانشغال أمهم بالعمل. فما حكم رؤيتهم لها بدون النقاب علما بأن أعمارهم تتراوح ما بين الخمس وسبع وأحد عشر عاما تقريباً، ومع العلم أيضاً أن والدها قد توفي منذ عدة أشهر ؟؟؟ ثانياً : وعذراً للإطالة ولكن الموضوع بحاجة إلي الشرح .... أنا خاطب منذ حوالي أكثر من سنة بقليل، وفي خلال هذه الفترة كنا نتحدث أنا وخطيبتي هاتفيا يوميا في حدود الساعة حتي تعلقنا ببعض جدا، وهناك العديد من مشاعر الحب المشتركة بيننا وبالرغم من أننا نحسب أنفسنا من الملتزمين ولا نزكي أنفسنا على الله ولكننا انزلقنا إلى هذا الخطأ، ونسأل الله أن يسامحنا، ثم إننا قد قررنا أن نمنع هذه المكالمات بشكل كبير واقتصرت فقط على مكالمات يومية قصيرة لا تتعدى الدقيقتين فقط للاطمئنان على أحوالهم ولا يكون هناك أي كلام زائد أو خارج ... إلا أن الوضع حالياً صعب جداً خاصة بعد وفاة والدها منذ ما يقرب من الأربعة أشهر (22/2/2010) وارتدائها للنقاب فصار من الصعب جدا الذهاب لزيارتهم حيث إنه لا بد من إجبار أحد إخوانها على التواجد في البيت، علما بأني أعمل بمدينة الغردقة وبلدي الأصلية وبلد خطيبتي المنزلة دقهلية ولا أذهب إلى البلد إلا كل شهرين تقريبا، كما أنه لا توجد مكالمات تليفونية بيننا كما بينت ... هذا شرح الموضوع. أما

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا تلزم المرأة بالحجاب الشرعي أمام الأطفال غير المميزين، أما البالغون أو المراهقون فيلزمها الحجاب أمامهم، وأما الأطفال المميزون فحكمهم في النظر للمرأة قد اختلف فيه أهل العلم.

 قال ابن مفلح: وللصبي المميز غير ذي الشهوة النظر إلى ما فوق السرة وتحت الركبة......

فإن كان ذا شهوة فهو كذي المحرم على المذهب...... وعنه: كالأجنبي. المبدع شرح المقنع.

 وعلى ذلك؛ فمن كان من أولاد عم خطيبتك مراهقا أو بالغا فلا يجوز لها الكشف عن وجهها أمامه، ومن كان منهم مميزا فالأحوط ألا تكشف أمامه ما لا يجوز كشفه للأجنبي، مع التنبيه على أنّ في جواز كشف وجه المرأة أمام الأجانب خلافاً، فراجعه في الفتوى رقم: 50794.

وقد أحسنت بتوبتك مما فرطت فيه من مكالمة خطيبتك بغير حاجة، فلا شكّ أنها أجنبية عنك ما دمت لم تعقد عليها، وانظر حدود تعامل الخاطب مع مخطوبته في الفتوى رقم: 8156.

و إذا كانت خطيبتك راضية بتعجيل العقد فلا حقّ لأهلها في التأجيل، ولا سيما أنّ الأمر الذي يتعللون به للتأجيل أمر غير مقبول، وانظر الفتوى رقم: 102700.

والذي ننصحك به أن تجتهد في إقناعهم بتعجيل العقد وتستعين بمن تظنّ أنهم يقبلون قوله من أهل الدين والمصلحين ليقنعهم بذلك، فإن أصروا على التأخير وأمكنك الصبر فلتصبر إلى الأجل الذي يريدونه، وأما إذا كنت لا تستطيع الصبر إلى هذا الأجل وخشيت على نفسك الفتنة فلتتركها ولتبحث عن غيرها وتبادر بزواجها حتى تعفّ نفسك.

وإلى أن يتيسر لك الزواج فعليك بالصوم مع حفظ السمع والبصر، وممارسة بعض الرياضة، واشغل وقتك بما ينفعك في دينك ودنياك، واحرص على صحبة الأخيار الذين يعينونك على طاعة الله ويربطونك بالمساجد ومجالس العلم والذكر، وعليك بكثرة الدعاء فإن الله قريب مجيب.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت